الشيخ الأنصاري
237
كتاب المكاسب
الزور " ( 1 ) ، أما وجوب ( 2 ) إتلافها فلا دليل عليه . ومما ذكرنا ظهر حكم تصانيف المخالفين في الأصول والفروع والحديث والتفسير وأصول الفقه ، وما دونها من العلوم ، فإن المناط في وجوب الإتلاف جريان الأدلة المتقدمة ، فإن الظاهر عدم جريانها في حفظ شئ من تلك الكتب إلا القليل مما ا لف في خصوص إثبات الجبر ونحوه ، وإثبات تفضيل الخلفاء أو فضائلهم ، وشبه ذلك . ومما ذكرنا أيضا يعرف وجه ما استثنوه في المسألة من الحفظ للنقض والاحتجاج على أهلها ، أو الاطلاع على مطالبهم ليحصل به التقية أو غير ذلك . ولقد أحسن جامع المقاصد ، حيث قال : إن فوائد الحفظ كثيرة ( 3 ) . ومما ذكرنا أيضا يعرف حكم ما لو كان بعض الكتاب موجبا للضلال ، فإن الواجب رفعه ولو بمحو جميع الكتاب ، إلا أن يزاحم مصلحة وجوده لمفسدة وجود الضلال . ولو كان باطلا في نفسه كان خارجا عن المالية ، فلو قوبل بجزء
--> ( 1 ) الحج : 30 . ( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي أصل النسخ : " حرمة إتلافها " ، والظاهر أنها من غلط النساخ أو من سهو القلم . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 26 .